ترى ما هو مقياس فرحنا أو حزننا.......؟...لست أدري
ما أعرفه ...إنني جزلة بما أنجبته من أطفال...
أطفالي هم آهات في يوم شتاء...
خرجت من روحي ورسمت لوحات...
عاقر أنا منذ سنين طويلة....
لم أتخيل نفسي يوما ما سأخط حرفا فكيف بكلمات...؟
ماذا أخبرك عن أطفالي حبيبي ...
رزقت بهم بعد عقم مرير
منهم من ولدته بعد عملية قيصرية مؤلمة جدا
أحبهم جدا وافخر بهم ...
حين يمدحهم احد لا تتسع لفرحتي الدنيا
أتفقدهم يوميا ...أحنو عليهم...
حبيبي : لا تقلق لم ولن أخونك ...فأطفالي من كلمات
في ركن يقبع أول طفل لي داكن البشرة قصير القامة
وفي آخر تجد طفلة متوردة الوجنتين...
هنا لا حدود للإنجاب ....
بوسعي خلق العديد من الأطفال الصغار.....
كما يمكنني معرفة أنواع الرجال ....
منهم من يتصيد الفتيات .....
يتوارى مخفيا نزواته وراء رداء الدين...
ومنهم من يزهو بنفسه كديك يفرد ريشه
بين دجاجاته ...طاووس مغرور يهوى
اقتناء زوجات وإغواء الفتيات ...
حبيبي :
مهلا..
لا تغار وحده طفلي منك الذي لم ..ولن يولد أبدا هو من أعشق .
أتحسس جسده بعيوني وأغطيه بأهدابي ...
أضمه واسكنه بين أغصان روحي...
أخاف فقده كأم عاقرة بعد فقدها الأمل.. ترزق بطفل جميل..
ابنك ليس كبقية الأطفال.....
أنا أم لا تحمل طفلا مدة تسعة شهور....بل العمر كله
حبيبي :
اخبرني كم طفل أصبح لديك؟
اثنان .. ...ثلاثة....أم أربع ؟؟؟؟؟؟
مهما كان عددهم ليحفظهم الله لك ولزوجك المسكينة ...
أم تراني أنا المسكينة من تحتجزني الذكريات اسكنها عقلي وروحي...اجترعها بمرارة... وأبقى أسيرة صور الأمس
انتقل من طيف لآخر علني أنسى حبي اليتيم...
حبك لي وحده من يدوم لأنك لم ولن تنالني يوما
كحب قيس لليلى وحب جميل لبثينة....
................
أتعلم تأتيني دعوات كثيرة للرقص هذه الأيام
رقصة شرقية أم غربية ..سيان......لا يهم...
ألحظهم يتتبعونني بنظراتهم من بعيد اهرب منهم
رفضت دعوات عديدة....
يباغتني احدهم يمسك ذراعي ويعيد طلبه مراقصتي
أتذرع بجهلي: لا أتقن الرقص أنا كطفلة صغيرة
تتعثر بخطواتها الأولى ...
يبتسم قائلا: سأعلمك الرقص ..
آه ياصديقي كما تهوى تعليمي الكتابة؟؟؟
...
يبتسم مقهقها بمكر:
أعشقك صديقتي .......
معه أتذكر نجاة الصغيرة تشدو :
(لا تنتقد خجلي الشديد
أنا بسيطة جدا وأنت خبير.....
وأنا محافظة جدا وأنت جسور...يا سيد الكلمات )
يهمس في أذني : ما السبيل لفك طلاسمك ....
لو تدرين كم أهوى تعليمك الغرام ....
شيء ما يركل قلبي ويزيد من وجعي ...ابتعد عنه
......
شرارة من نار تحتل عينيه الحنونتين ...تخيفني أكثر
لقد آلمت طفلي ينظر مذهولا أي طفل ؟!
ابعد شجيرات قلبي ....لأخرج طفلي المسكين
ينظر إلي بعينين ...تعلنان خيانتي لأبيه...
طفل بديع يهوى سرير صدري.. .ونغمات قلبي
اعتذر منه بصمت ....أود الرحيل ...
ينعتني بهدوء:
هاربة... جبانة ...
صديقي أنا محرمة على كل رجال الأرض عدا حبيبي
أبعد عنه عيني المغرورقتين بالدموع
يلبسني معطفي ... يضمني إليه بحب
يقبل وجنتي بحنو ...
يود وشم قبلة على جبين ....
يأخذ مني ميثاقا باستمرار صداقتنا ...
أعود إلى وحدتي وصمتي...أهدهد طفلي الحبيب
رنين هاتف يكسر الصمت
الو حبيبتي أود الاطمئنان عليك ...
يشرق وجهي سعادة بسماع صوتك
ليعود ويظلم بعد سماع الكلمات التالية:
رزقت بولد جديد.....
اختنق بعبراتي ...
أتمتم لك ألف مبروك والحمد لله عالسلامة لزو.....
لتعود من جديد قائلا :
احبك جدا كم رغبت بأطفال منك
وافقي على زواجنا وأكون الساعة عندك
ابتسم بمرارة ...تبا للأعراف والتقاليد...
أغلق السماعة ...ابسط سجادتي للصلاة ...
أتضرع إلى الله ليسامحني على ما اقترفه من حب لك....
انظر إلى داخلي وأراك في عيني طفلي ترمقني بوله وحب
وأخالك تهمس لي سأحبك دوما....