حنين الروح

حنين الروح الى شيء لايمكن ادراكه او لمسه ...او معرفة كنهه ..... ربما حنين الى خيالات زمن غابر وأحيانا أخرى الى مستقبل مجهول....

أعلنت الرحيل

 
 
اللوحة للفنانة سارة شمة

 

أعلنت الرحيل

 

حين أيقنت بقائي إلى ما لا نهاية

أدور في حلقة مفرغة ملتهبة

  تصطدم  فيها القناعات مع ما تهوى النفس

بصعوبة بالغة اقتنعت  بضرورة الابتعاد عنك

كي أشفى من حالة إدماني المستفحل بك

لعقت جراحي وعنك مضيت

كجندي جريح يعانق آلامه متوحدا

يجر جسده بعيدا

 

 

 لأنجو منك ... عنك  انحسرت

 

 

بدأت بسد أذني كلما تناهى لي صوت كصوتك

وكلما عبقت الذكريات برائحة أنفاسك

 شرعت تلفح  العنق والوجه

ورغما عني أبدأ باسترجاع حمى لقاءاتنا الملتهبة

واشعر بك تجري بداخلي مقتحما

كل الأبواب المغلقة العصية على الفتح

لتستسلم أمام غزواتك في نهاية الأمر

 

في أي مياه مقدسة علي أن اغتسل

 لأتطهر من ذكراك  وأخلعك عني للأبد؟!

 

 

آه من  أحلام تأبى إلا  أن  تحملك  معها

وما من وسادة أضغطها على راسي

 تفلح بمنعك من الولوج

كلما هممت بنسيانك

تتآزر الذكريات والأحلام

لتقف كجدار منيع صلب

يحول بيني وبين قدرة النسيان

 

سحقا لك ...

كف عن لمسي واستباحة ما ليس لك

شهدي لم أعد أكنزه لك

 

كما شفتاك وقبلاتك المحمومة لم تعد تغويني

ذراعاك  لم تعد تدفئني

وهمسك لم يعد يطربني

دثارك لم يعد يجلب لي إلا مزيدا من البرد

وما من شيء يفلح بإيقاف النزف  أو كفكفة الدمع

 

رجولتك باتت تثير حنقي

 كذا غرورك كلما  سعى  في طريقه  إلي

 

نعم...

تلاشى كل ذاك السحر

مذ هزني صمتك

وخذلني قلبك

حبك لم اعد أرغبه

منذ سقط القناع وكشفت زيفه

كف عن التحرش بي كل ليل  يا ...أنت

 

قطرات

كيف نقوى على وأد برعم حب

نرقبه ينمو و يدفئ  صقيع أعماقنا..؟!

سؤال لطالما تساءلته بينما كان الزمن يجري

والآن من كان برعما صغيرا أصبح غصنا

وذاك الجنين غدا مكتمل الأعضاء

 

كيف أقوى على قتل واجتثاث طفل حبك من أعماق  قلبي ؟!

...

في عيني بحيرة حزن تتلاشى

حين تبسم لي شفتيك

وتفيض بالحنان مقلتيك

...

أهرع إليك عندما يسكنني حزن العالم بأسره

وحين أجس غضبك ألوذ منك إليك

...

ما أكثر نوبات قلبي هذه الأيام

مابين الشهقة والأخرى

عبثا قلبي يتشبث بالحياة

....

ومن بين شفاهك الغضبى ترشقني سهاما

أتلقف وخزها في قلبي

و يشهق في صدري ألف طير يُذبَحْ

...

وكنت كلما عزمت على هجرك

 حزمت  حقائبي  وهممت بالرحيل

قدماي تعاكسانني في اتجاه المسير

وذراعي تهرعان لضم طيفك الحبيب

..

منذ غبت..

و هاتفي  يهذي  بذكراك ويحن لهمسك

وهو الآن على شفير الاحتضار

عجبي كيف احتمل حتى الآن فرقاك..؟!!!!!

...

اعترف

أتوق لحب حقيقي يطرق قلبي يشعل أعماقي و يهتز له كياني

متى تجود يا زمن بحبيب ورفيق يشاركني أفراحي وأشجاني ..؟

 

ما زلت أحبك

مازلت أحبك ويشهد علي

وجيب قلبي  حين مرآك
 

واختلاسي لك

من حيث لا تراني

النظرات
 

وتفضحني ارتعاشة ثغر

واختلاجات يدان عند لقياك 
 

وخفقات قلب تكاد من دويها

تخالها أمواج بحر هائج
 

لكأني أحببتك منذ بدء الخليقة

والى أن  تفنى الحياة
 

احبك وأصارع غصة بالقلب

ودمعا لا ريب سيراق
 

وعبثا أداري ما يعتمل بداخلي

من  شوق لك وتوق

يجري في كل وريد وشريان
 

أحبك وفي قبيلتي لا أجرؤ

على إعلان العصيان
 

أحبك ولا ينبغي لطائرٍ

أن يهوى صائد طرائد
 

احبك وبي لجوارحك اشتهاء

واقمع ألف ثورة بالأعماق
 

أحبك ولك وحدك أخط من قلبي

وجدا لا يعرف زيفا أو نفاقا
 

أحبك وبيني وبينك

مسافة قبلة

وممنوع علي الوصال
 

ففي شريعتي

محرم علي الغرباء
 

ولا قدرة لي ببوح حبي

ومالي بعيدا عنك أي عزاء
 

أهواك وأعشق  نبضك

وهذا يكفيني لأشعر

بقيمة وجودي في هذه الحياة
 

وطالما انك بخير كافي

ليطمئن الفؤاد حتى الممات

 



<<الصفحة الرئيسية