حين أيقنت بقائي إلى ما لا نهاية
أدور في حلقة مفرغة ملتهبة
تصطدم فيها القناعات مع ما تهوى النفس
بصعوبة بالغة اقتنعت بضرورة الابتعاد عنك
كي أشفى من حالة إدماني المستفحل بك
لعقت جراحي وعنك مضيت
كجندي جريح يعانق آلامه متوحدا
يجر جسده بعيدا
لأنجو منك ... عنك انحسرت
بدأت بسد أذني كلما تناهى لي صوت كصوتك
وكلما عبقت الذكريات برائحة أنفاسك
شرعت تلفح العنق والوجه
ورغما عني أبدأ باسترجاع حمى لقاءاتنا الملتهبة
واشعر بك تجري بداخلي مقتحما
كل الأبواب المغلقة العصية على الفتح
لتستسلم أمام غزواتك في نهاية الأمر
في أي مياه مقدسة علي أن اغتسل
لأتطهر من ذكراك وأخلعك عني للأبد؟!
آه من أحلام تأبى إلا أن تحملك معها
وما من وسادة أضغطها على راسي
تفلح بمنعك من الولوج
كلما هممت بنسيانك
تتآزر الذكريات والأحلام
لتقف كجدار منيع صلب
يحول بيني وبين قدرة النسيان
سحقا لك ...
كف عن لمسي واستباحة ما ليس لك
شهدي لم أعد أكنزه لك
كما شفتاك وقبلاتك المحمومة لم تعد تغويني
ذراعاك لم تعد تدفئني
وهمسك لم يعد يطربني
دثارك لم يعد يجلب لي إلا مزيدا من البرد
وما من شيء يفلح بإيقاف النزف أو كفكفة الدمع
رجولتك باتت تثير حنقي
كذا غرورك كلما سعى في طريقه إلي
نعم...
تلاشى كل ذاك السحر
مذ هزني صمتك
وخذلني قلبك
حبك لم اعد أرغبه
منذ سقط القناع وكشفت زيفه
كف عن التحرش بي كل ليل يا ...أنت








