حنين الروح

حنين الروح الى شيء لايمكن ادراكه او لمسه ...او معرفة كنهه ..... ربما حنين الى خيالات زمن غابر وأحيانا أخرى الى مستقبل مجهول....

لوحات …. فصول

 

اللوحة الاولى

ضجر... خريف

غرفة تعج ببشر تختلف مشاربهم ...

عدد المكاتب فيها لا يتعدى ربع عدد الموظفين

وحيدة تمارس عملها مكرهة

يقبع في عينيها حزن العالم بأسره

تتقن لغة الصمت ..

أوجاع رهيبة تعتصر قلبها..

في ركنها ... الجو يفتقد للأوكسجين..

يمتقع وجهها ..و رويدا رويدا ...شيء ما يختنق...

وتتصاعد  روح ..الى ملكوت السماوات

...

اللوحة الثانية 

انتظار ...  شتاء

اعتادت الجلوس في محرابها

لا يمكن إحصاء أحلامها

من قادر على عد نجوم ليل العشاق

أو إحصاء  نعم رب العباد..؟؟

لها عينان تجيدان الحزن

وانسياب الدموع الغزيرة

عجبا لسحب لا تجف أمطارها

تنتظره بفارغ الصبر يأتي...

وحده من يقرا لغة وجهها

..

 

اللوحة الثالثة

وصال...ربيع

وحيدة مازالت تجلس أمام الشباك

يتهيأ لك إنها صنم تمثال

وحدها بقايا حياة تعبث بأناملها

موسيقى نسمات فاتنة عبقة

تصاحب ظهور طيفه البعيد

توقظها من جمود ثقيل

تود لو تقصر عليه المسافة

 يؤلمها تكبده عناء الطريق

تحلم بالركض والانطلاق ..

آه لو تحتضن جسده كما تحتضن روحه

تكبح أناملها من رغبة العبث بشعره

وجس تضاريس وجهه

...

اللوحة الرابعة

لحظة حب ....صيف

فجر يبزغ مبتسما بلطف ..

يبدد ظلام حزين...

( كان يسدل ستائره على احلام وردية زاهية

 لفتاة غفى عليها الدهر)

 

تتشابك خيوطهما ليعودا  ويفترقا من جديد.

جسد واحد تنبعث منه كل ليلة روح

 تسمو لتعانق أخرى...

تحلق حولهما فراشات

تود طبع قبلات وتخزينها

في أرشيف ذاكرة لا تحوي سواه

منبه مزعج ..ورنين يتصاعد

متكاسلة ...تصحو متأففة بضعف 

تبعد زندين غافيتين على جسدها

( هكذا يخيل اليها )

تنتزع نفسها من دفء مزيف

تنهض متثاقلة منفطرة القلب

صقيع هائل يغزو مساماتها

يخفف وطأته التمني بدفء حلم جديد

تنهشها الغيرة والخوف من فقد طيفه

تغطي جسده الحبيب بملاءات

 بينما البرد يجد طريقه إليها

بريق عينيها يخفت مع خطواتها المبتعدة عنه .

 

 

صقيع الغياب

 
 

بغيابك...

تحترق أيامي

وتغيب بسمتي

وتخبو أحلامي

تفتقد لي مرآتي وأشيائي...

برحيلك..

هجر السنونو والدوري شباكي

ورودك ذبلت

وبات الصقيع يغزو مساماتي

من يعيد بهجة قلبي

ف َ تحبو الحياة إلى جسدي

وكيف تتلاشى آلام تسري بي

كلما عانق قلمي  أوراقي

...

درج الصبر

 
 
 
 
 درج الصبر..

 

مهما طال أمد غيابك والرحيل

لا زالت بضع أماني

 ترفرف في سما عمري الحزين

ولا زال مكانك في القلب شاغرا

غير مسموح لغيرك بالولوج
....

س َ أبقى على عتبة وجدك

اختلس نظرات شوق

عبر نوافذ تنديها المآقي

انتظر طيفك يلوح من بعيد

....

س َ يبقى مطار قلبي مهيأ

 لهبوطك فيه من جديد

وذراعي مشرعتان لضم حبيب

تعشق عناقه رفاتي ولو بعد مغيب
...

س َ أقرع أحلامي كل مساء

علها تحملني إليك

فما زال في قلبي رهان صغير

على بذور شوق

فيما مضى أودعتها قلبك

علها تعيدك لي من جديد

لكن إلى ذلك الحين

كيف ألملم آهات وجد كبير..؟!

 



<<الصفحة الرئيسية