مازلتُ حتى اليوم
أُحاولُ جَمعَ شتاتِ روحي
ما تبعثرَ هنا
ربَّما هذيان
إثْر حُمَّى الفقْد والغِياب
عندَ رحيلِكَ
بَهُتَ لونِي وذابتْ شمعتِي
بغيابكَ
هجرتْنِي المرايا
لا هي عرفتْنِي ولا أنا عرفتُ ملامِحي
لحظة رحيلكَ
شعرتُ ببرودةٍ تَهزُّ أوصالِي
كُلُّ ما حولي بعثرتْهُ ريْحٌ هوجاء
مع صدى كلماتِكَ الأخيرة أشعرُ بالضياع
سعادتِي تأَخرَّتْ الى حين لقياكَ
واليوم أشعرُ بوحدةٍ قاتلة
تسحقنِي تحت أقدامِكَ المسرعةِ بالرحيل
بين أتونٍ يشتعلُ في صدري
وبرودةِ جسدٍ وريحٍ تهزُّنِي
وتقتلعُنِي الى اللا مكان
تنسابُ دموعي هاربةً
فاليوم
قد انطفأ حلمي
وحيدةٌ أنا ...
مرتبكةٌ كورقةِ خريف
وسط عاصفة هوجاء
لا تفطمْنِي منكَ

على شاطيءِ وجدِكَ
ألتهبُ شوقاً وحنينا
مازلت أهوى انتظارك
على بحر
أشاركه ملوحة قطراته
أوقد لك من جسدي شمعة
علك ترقبها من بعيد
ويعيدك الحنين
إلى صدر احبك بجنون
كم أنْهكَتْني أرصفةُ الوجع
بينما كنتَ تمضي في طريقكَ
كنتُ على قارعة غيابِكَ
يأسرُنِي الحنينُ والشوقُ اليكَ
أَهيمُ طوالَ الليلِ ... وأهذي
بعيداً عنكَ
تائهةٌ أَنا
عالقةٌ في لحظاتِ حبٍّ
و زمنٍ تسرَّبَ من بينَ أناملي
عدْ إلَيَّ
فما عدتُ أستسيغُ الرجوعَ لقوقعتِي
ومازلتُ طفلةً أحتاجُ يديكَ تُهدهدُنِي
تَهفو الروحُ للحظاتٍ
توقفَ عندها الزمن
حين يردُّكَ الشوقُ سأهمسُ لكَ:
اصلبني على صدرِكَ
وامزِجْ دمَ قلبي بدم قلبِكَ
ولتسكنَنِي عيناكَ
يا أنتَ ....
يا منْ تربَّعَ وسطَ الحشا
هل تشعرُ بِما يُخالجُ قلبي لكَ مِنْ حب ؟
أين أنتَ
في غيابكَ لا أجدُ ذاتي
و لا معنى لوجودي على هذه الأرض
لا تغضبْ
قدرُكَ أن تلقى فتاةً نَهمة
لأنامل تداعبُها وصدرٍ يحتويها
معكَ يعود الربيعُ إلى مساماتِ جسدي
كم أودُّ أن أرحلَ إليكَ كلَّ مساء ؟
من قال أَنَّكَ رجلٌ عادي
مرَّ في سماءِ عمري
انت لم تخترقْ أعماقي فقط
بل مَسَسْتَ العقلَ بجنونٍ أحْمر
أتريدُ وَلَهاً أكثر ؟
من قالَ أَنِّي أُحبُّكَ ...؟!











