حنين الروح

حنين الروح الى شيء لايمكن ادراكه او لمسه ...او معرفة كنهه ..... ربما حنين الى خيالات زمن غابر وأحيانا أخرى الى مستقبل مجهول....

أهواء متبادلة

أهواء متبادلة

حب يتدفق الى قلبي

 يحييه من جديد

 بعد فراغ روحي طويل

زائر صغير يحيل دنيتي الى جنة ونعيم

ابتسامته تهواها القلوب وبكاءه يدمي  النفوس

أحضنه بقوة من يفتقد حنانا مماثلا

يمد لي يديه الصغيرتين معانقا ملتصقا بي

ينشد حنانا ودفئا يرنو لي بلطف وحب

يوقظ بي حنين أمومة

رضيع يهوى صدرا يبادله حنانا

هكذا هي الحياة معادلة رياضية

أخذ وعطاء

هكذا هم البشر مصالح وأطماع

تنشد طفلا يهبك السعادة

لتهبه حنانا وحبا مقابلا

آه منك ايها الماكر الصغير

و آه كم أعشقك صغيري

معك يتناغم لحن قلبي

وتتراقص عيوننا لتضيء

ألف ثغر وثغر

حين تعانقني يتوقف الزمن

حين تبتعد يعتصرني الوجع

ملاك لم يتمرغ بعد بوحول وقذارة هذه الدنيا

طاهر لم تمسسه الخطايا

أقرأ المعوذات خائفة حسد العيون

أتوسل الله ابعاد أي شر عنك

 ألتقط فتات سعادة زائلة لن تدوم

مايجمعنا من  لحظات يتضاءل

أعد النفس للحظة يتم تلوح من بعيد

لأعود ملازمة حزني صديقي القديم

متأملة لقاء عساه يكون قريب....

أي دمعة حزن لا

 
 
أتعلم

مرة لم أطفئ مذياعا

يجود على قلبي

بصوت العندليب

((  أي دمعة حزن لا لا....))

لكن اللحظة المشتعلة

بنار الآه

حتمت ذلك السكون

العابق بالورد واللهفة

فتحت نافذة

كي تعبر منها

          ريح الذكريات .........
.
.
.
 منقول

طفلي الجميل

 

ترى ما هو مقياس فرحنا أو حزننا.......؟...لست أدري

ما أعرفه ...إنني جزلة بما أنجبته من أطفال...

أطفالي هم آهات في يوم شتاء...

خرجت من روحي ورسمت لوحات...

 عاقر أنا منذ سنين طويلة....

لم أتخيل نفسي يوما ما سأخط حرفا فكيف بكلمات...؟

ماذا أخبرك عن أطفالي حبيبي  ...

رزقت بهم بعد عقم مرير

منهم من ولدته بعد عملية قيصرية مؤلمة جدا

أحبهم جدا وافخر بهم ...

       حين يمدحهم احد لا تتسع لفرحتي الدنيا

أتفقدهم يوميا ...أحنو عليهم...

حبيبي : لا تقلق لم ولن أخونك ...فأطفالي من كلمات

في ركن يقبع أول طفل لي داكن البشرة قصير القامة

 وفي آخر تجد  طفلة متوردة الوجنتين...

هنا لا حدود للإنجاب ....

 بوسعي خلق العديد من الأطفال الصغار..... 

كما يمكنني معرفة أنواع  الرجال .... 

منهم من يتصيد الفتيات .....

يتوارى مخفيا نزواته وراء رداء الدين...

ومنهم من يزهو بنفسه كديك يفرد ريشه

 بين دجاجاته ...طاووس مغرور يهوى

اقتناء زوجات وإغواء الفتيات ...

حبيبي :

مهلا..

لا تغار وحده طفلي منك الذي لم ..ولن يولد أبدا هو من أعشق .

أتحسس جسده بعيوني وأغطيه بأهدابي ...

أضمه واسكنه بين أغصان روحي...

أخاف فقده كأم عاقرة بعد فقدها الأمل.. ترزق بطفل جميل..

ابنك  ليس كبقية الأطفال.....

أنا أم لا تحمل طفلا مدة تسعة شهور....بل العمر كله

حبيبي :

اخبرني كم طفل أصبح لديك؟

اثنان .. ...ثلاثة....أم أربع ؟؟؟؟؟؟

مهما كان عددهم ليحفظهم الله لك ولزوجك المسكينة ...

أم تراني أنا المسكينة من تحتجزني الذكريات اسكنها عقلي وروحي...اجترعها بمرارة... وأبقى أسيرة  صور الأمس

انتقل من طيف لآخر علني  أنسى حبي اليتيم...

حبك لي وحده من يدوم لأنك لم ولن تنالني يوما

كحب قيس لليلى  وحب جميل لبثينة....

................

أتعلم تأتيني دعوات كثيرة للرقص هذه الأيام

رقصة شرقية أم غربية ..سيان......لا يهم...

ألحظهم يتتبعونني بنظراتهم من بعيد اهرب منهم

رفضت دعوات عديدة....

يباغتني احدهم يمسك ذراعي ويعيد طلبه مراقصتي

أتذرع بجهلي: لا أتقن الرقص أنا كطفلة صغيرة

 تتعثر بخطواتها الأولى ...

 يبتسم قائلا: سأعلمك الرقص ..

آه ياصديقي كما تهوى تعليمي الكتابة؟؟؟

...

يبتسم مقهقها بمكر:

أعشقك صديقتي .......

معه أتذكر نجاة الصغيرة تشدو :

 (لا تنتقد خجلي الشديد

 أنا بسيطة جدا وأنت  خبير.....

 وأنا محافظة جدا وأنت جسور...يا سيد الكلمات )

يهمس في أذني  : ما السبيل لفك طلاسمك ....

لو تدرين كم أهوى تعليمك الغرام ....

شيء ما يركل قلبي ويزيد من وجعي ...ابتعد عنه 

......

شرارة من نار تحتل عينيه الحنونتين  ...تخيفني أكثر

 لقد آلمت طفلي ينظر مذهولا أي طفل ؟!

ابعد شجيرات قلبي ....لأخرج طفلي المسكين

ينظر إلي بعينين ...تعلنان خيانتي لأبيه...

طفل بديع  يهوى سرير صدري.. .ونغمات قلبي

اعتذر منه بصمت ....أود الرحيل ...

ينعتني بهدوء:

هاربة... جبانة ...

صديقي أنا محرمة على كل رجال الأرض عدا حبيبي

أبعد عنه عيني المغرورقتين بالدموع

يلبسني معطفي ... يضمني إليه بحب

يقبل وجنتي بحنو ...

يود وشم قبلة على جبين ....

يأخذ مني ميثاقا  باستمرار صداقتنا ...

أعود إلى وحدتي وصمتي...أهدهد  طفلي الحبيب

رنين هاتف يكسر الصمت

الو حبيبتي أود الاطمئنان عليك ...

يشرق وجهي سعادة بسماع صوتك

ليعود ويظلم بعد سماع الكلمات التالية:

رزقت بولد جديد.....

اختنق بعبراتي  ...

أتمتم لك ألف مبروك والحمد لله عالسلامة لزو.....

لتعود من جديد قائلا :

احبك جدا كم رغبت  بأطفال منك

وافقي على زواجنا وأكون الساعة عندك

ابتسم بمرارة ...تبا للأعراف والتقاليد...

أغلق السماعة ...ابسط سجادتي للصلاة ...

أتضرع إلى الله ليسامحني على ما اقترفه من حب لك....

انظر إلى داخلي  وأراك في عيني طفلي  ترمقني بوله وحب

وأخالك تهمس لي سأحبك دوما....

فوق غيمة انتظار

 

 

بانتظارك..... و الوقت يجري

كافتقاد السماء للقمر في ليلة حالكة الظلام.... افتقادي لك ...

كحاجة الأرض للمطر....و حاجة الطعام للملح.......حاجتي إليك...

ماجدوى عالمي إن لم تكن فيه..؟؟!

....................

أحتاجك قربي كليلة سهر ....يرافقها عود ونغم

أترقب مجيئك ...معانقا كرومي

عنبي و تيني ......و رماني.....

............

كثر من يعبرون قرب بستاني ...

لاتلمني إن تجرأ احدهم ....وتذوق بعض تفاحي 

فاكهتي نضجت وباتت تثقل أغصاني ...

لنسغي طعم الشهد تعال واسق ِ ظمئي لأشاركك أنفاسي

عنواني أرض منبسطة رحبة أفترشها لك ياسمينا

أريجا فواحا تحمله النسمات إليك كل صباح ومساء

يحجبني عنك شجيرات باسقات فاتنات .....

.............

يظللني قمر و غيمة تأبى ...إلا أن تغسل وتطهر أوراقي

أنا بين بحر ونهر ...بين خضرة وزرقة... تمضي أيامي

أخاف بانتظارك ...أن أخسر ثماري وتذبل أغصاني.

 

حنين

الخميس 6 / 12 / 2007

مساء بارد حزين

 

  

بانتظارك الوقت يمر بطيئا ثقيلا كسلحفاة هرمة

وحدها عقارب عمري تجري مسرعة كأرنب

وأنا المبتلة بالوجع أقبع بصمت محتضنة قلبي...

كثر من يقرعون بوابة قلبي المشفرة

التي ستفتح مصراعيها لتلجها وحدك

...

ذلك المساء بينما  كنت انزوي وحيدة

 كسكينة مقبرة موحشة........

فضاء رغبتي اتسع بحجم السماء ونفذ صبري ...

بت كغريقة أنتظر يدان تتلقفني وصدر يحتويني ...

يضمني بقوة الى حنايا أضلعه ليذرعني أميرة في تربة قلبه

وفي لحظة شجاعة غريبة عني و جنون .........

امتطيت حزني ونشرت أشرعة حنيني علها تقودني إليك يا أميري

................

تبا لك حبيبي أتراك تعلم الى أي هوة سحيقة يلقي بي غيابك الطويل ؟

.............

مخرت عباب البحر أبحث عن موطىء قدم  لك

عن شاطىء حب  يشدني اليه لتتغلغل جذوري في تربة صدره

 حينما تلفظني تربتك .....

أنشد معطفا يلبسني كمعطفك

لكن عبثا أجد من يدفئ قلبي المبلل بالمطر

أمس ابتعد  قاربي عميقا.... أثناء  بحثه عنك

وجدت نفسي فجأة تحت سماء حالكة السواد لاقمر فيها

بين اعصار خوف ودوامة رغبة

أمواج هائجة كروحي تقاذفتني وحطمت مجذافي محاولة اغراقي

قراصنة عديدون اعترضوا طريقي  ...

حتى الأمواج التي كانت الى مدى بعيد رفيقة وحدتي

آزرتهم وتآمرت على أسري

وأخذت تتقاذفني بينهم ....

البارحة عرفت كل أنواع المرافئ.... وكل العوالم المسحورة

و في لحظة  انهاك وضعف تآمرت على نفسي

خرجت من جلدتي لأتقمص اخرى

أتناقض معها بكل شيء ...

 

الى أن اهتديت إليك  ....

حين رماني الموج الى شاطئ جميل يظلله القمر

 استقبلني أمير بلهفة وفرح من ينتظر رفيقا يبثه أوجاع حب قديم

نايه الحزين أرهق روحي ...أيها الغريب يكفى

روحي تنأى عن حمل المزيد

 

أي عناية الهية بعثتني إليك لأمسح كلوم قلبك الحزين..؟؟!

 و ماذا عني يا رب من يحنو ويلثم ندوب روحي العميقة ...؟!

يرجو مني لقاء قريب ...؟؟!!

أبتعد عنه تسبقني دموعي الساخنة لأعود وأنزوي بعزلتي

خيبة هي وسط خيباتي  العديدة..........

طيف ملائكي تهبني اياه السماء ..يبتسم بانتصار لعودتي سالمة

وآخر شيطاني الملامح يرقبه..  يكظم غيظه ليبتسم بعد هنيهة بلؤم

معللا النفس بأماسي أخرى وليال حمراء

.............

لا زلت أسافر بين ليل وآخر من حزن الى حزن

 وأعود فجرا الى ذاتي لأتقوقع بشرنقتي الجليدية

بانتظار حب جديد

ولازال الصراع قائما بين عفة ورغبة حمراء

 

 

حنين 

        الأحد في 2 / 12 / 2007

الى من شجعني مرارا لأخط حرف

اليك صديقي العزيز (  احمد سلمان ) أهدي النص



<<الصفحة الرئيسية