حنين الروح

حنين الروح الى شيء لايمكن ادراكه او لمسه ...او معرفة كنهه ..... ربما حنين الى خيالات زمن غابر وأحيانا أخرى الى مستقبل مجهول....

:: آهـــات مبعــثرة ::

 

 

زهرة حبك..

هي التي ازهرت واينعت

في صحراء قلبي..

حيث هجرها المطر منذ امد بعيد.....!

أرقبها بخوف

بينما تمتد جذورها بعناد

لتتغلغل بأعماقي الحزينة..

 

 

 

 

 

 

 

آآآه.. أنا.

كالأم تحنو على طفلها

وكطفل تتشبث بي انت.....

أجبني.....

ماالسبيل لاجتثاثك من قلبي؟

حينما تعاندني..

وتتأصل بداخلي أكثر...؟

 

 

 

ساعدني...أرجوك

كي أرحل عنك...

لا اريد لحظات دفء يعقبها صقيع دهر..

فأنا امراة... جبلت على خوف وضعف...!.

وسراديب روحي تتوق اليك...

يارجلا من نار ووهم..

ساعدني..!!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اشهد بالهذيان

 
 
 

اشهد بالهذيان

ضبطت نفسي متلبسة بحبك
مثل لصة صغيرة
تسرق رغيف حنان ..
**
وسط موقد الحمى
رأيت جنوني بك يتلهب
و انتظاري لهبوب رياحك
لا ينتهي ..
**
ضبطت نفسي متلبسة بالهذيان
امام الاقمار الاصطناعية
ووهم حضورك ..
بينما كنت انت مشغولا
بقطف راس امراة اخرى ..
لم أشعر بالغيرة
بقدر ما وعيت عظمة حماقتي!

 

 

 

للرائعة غادة السمان الروائية والشاعرة

هنا أحببتك.. هنا أنساك..

http://hneenalrooh.jeeran.com/0 (2).jpg

 

هنا أحببتك.. هنا أنساك..

في المسافة بين غيابك وحضورك
انكسر شيء ما،
لن يعود كما كان أبدا ً...

كان حبك مالحا ً
كطعم الأعشاب البحرية
وكان فراقك مالحا ً
كطعم الدموع

ولن أنسى
ولن أغفر
أنني حين كنت أحلم بالركض معك
فوق قرص الشمس
تركتني وحيدة لجزيرة الصقيع، وللحرب
ومضيت راكضا ً فوق قرص مجدك وعسله...

عريت لك جرحي...
تركتك تخوض فيه،
فعبرته بحوافر حصانك...

قرعت صدرك بأحزاني
وكان بابا ً موصدا ً

الليلة،
ركضت ُ في العاصفة على شاطئ البحر
وفتشت ُ عن يدك التي ضاعت من يدي
أضاء البرق،
فحبست أنفاسي،
ووقفت أنتظر في صمت، صوت رعده...
وكانت المسافة بين البرق والرعد
كالمسافة بين فراقك وانكساري...
وكانت لحظة فراقك برقا ً
جارحا ً كنصل البرق الشاسع...
وفي صمت،
جلست ُ أترقب
رعد انهياري...
وكانت المسافة بين فراقك وانهياري
انتحابا ً صامتا ً..
ركضت ُ خلاله في اليأس البحري
وشهقت ُ بصمت الحجارة
لحظة غروب الشمس الموردة الخدين بالوداع...
وصارت تهاجمني الأمواج
من القاع حتى حافة الشارع _ حيث أركض _
وعبثا ً تغسل عن روحي
حبك الذي بدأ فرحة صغيرة كالوردة
وانتهى خدشا ً لامتناهيا ً كضوء النجوم النائية...

ها أنت بعيد،
هل تظن أنك اخترعت شيئا ً جديدا ً
غير الفراق العتيق؟

ها أنت بعيد،
هل تظن أنك ستعود يوم تعود؟

_ غادة السمان _



<<الصفحة الرئيسية