حنين الروح

حنين الروح الى شيء لايمكن ادراكه او لمسه ...او معرفة كنهه ..... ربما حنين الى خيالات زمن غابر وأحيانا أخرى الى مستقبل مجهول....

قصقصة وقص

 
 
 
 
قص جناحيها وقبعت في برجها العالي كما أراد ..

اكتفت بلحظات منه كل يوم .. حاصرها بحبه و استهوته قصقصة جناحيها ..

استساغت السجن .. دعته لمشاركتها .. ترك الباب مفتوحا ومضى ..

طرق سمعها من بعيد صهيل وخبب جواد .. يشبه خبب قلبها

شعرها طال ورسم لها مدى الغياب وعبثية الانتظار

(غدا أقصه وأرميه لأول عابر سبيل يتلقفني) تمتمت بغضب وأسى .

 

 

غَرَقٌ فِي حُلُمِ طِفْلٍ مُدَلَّل

 
 
اللوحة للفنان التشكيلي نذير نبعة
 
 
 
وَ أَنْتَ مَعِي
 
أُبْصِرُ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِكَ
 
طِفْلاً يَتِيْماً صَغِيْراً يَلُوْذُ بِي
 
أَشْعُرُ بِعَيْنَيْهِ تَسْتَجْدِي قُرْبِي
 
يَتُوْقُ لِيَلْتَصِقَ بِي
 
وَ يَنْعُمَ بِدِفئِي وَ حَنَانِي
 
مَنْ بَاحَ بِسِرِّي
 
وَ أَخْبَرَكَ كَمْ أَعْشَقُ الأَطْفَال ؟
 
آهٍ مِنْكَ وَ مِنِّي
 
لَكَأَنَّكَ تَعْرَفُ نُقْطَةَ ضَعْفِي!
 

وَ كَم هُوَ صَعْبٌ ارْضَاءُ طِفْلٍ مُدَلَّل !

قلب في غرفة الإنعاش

 
 
 

 

اللوحة للفنانة ديالا مداح

 
 
 

كيف حالك ؟

يباغتني السؤال كلحظةِ فقدك
لا أدري فأنا منشغلة بكره نفسي
بين وريقات نرجس أقطفها
علني اسحق بدوري

ما أُحب وأَحببتَ
بعدما سحقتَ أحلاما
كنتَ قد زرعتها بقلبي
ذاتَ ماضٍ
بيديك



قلب في غرفة الإنعاش.. أنا


 
وما بين الحياة والموت
أحاول النهوض

 
تتزاحم لتضج في راسي الاحتمالات
ومن بين الضباب يطفو السؤال
يعود ....لا يعود
أتراه يعود؟

وهل أعود حين يعود؟!


احتضن فنجان قهوة كطعم هجرك
أنهمر مطرا متطايرا

عبثا أستوقف رحيلا مسرعا كوميض فكرة
أصافحه
اقرع نخب وحدتي الثكلى
وارتشف مدامة عشق
قرب كأس
تتمايل به نرجستان متباعدتان
كقلبي وجفائك
ونافذه ارقب منها وجد خيال وذكرى

ألمح طيفك

ها أنت بعيد
أأنت الآن سعيد!

أرقبه .. يتسلل خفية
يراود أطلال حب ذوى

كقاتل لمسرح جريمته عائد
لا جثة وأدها يلقى
ولا حبا  حيا


 
و أنا ...


 
مفجوعه بك
 
 
منطفئة الروح ... مكسورة الجناح
لا نجما طلْته و لا عطرا اختزنته

 
مختنقة بك

لا شهيقا يعيد الحياة لقلبي
 
ولا زفيرا يخفف من وطأة أحزاني

 
بقايا رماد و عاصفة شجون ...أنا

أدور في أزقة روحي ابحث عن نفسي

ومن بين الخراب

استجمع حطامي لأنهض من جديد


كجبال جاثمة على صدري

أعيش حالة الانتظار الأبدي

لقصة حب حقيقي يحييني
 
كطائر الفينيق عساني

أٌبعث من رمادي



أعلنت الرحيل

 
 
اللوحة للفنانة سارة شمة

 

أعلنت الرحيل

 

حين أيقنت بقائي إلى ما لا نهاية

أدور في حلقة مفرغة ملتهبة

  تصطدم  فيها القناعات مع ما تهوى النفس

بصعوبة بالغة اقتنعت  بضرورة الابتعاد عنك

كي أشفى من حالة إدماني المستفحل بك

لعقت جراحي وعنك مضيت

كجندي جريح يعانق آلامه متوحدا

يجر جسده بعيدا

 

 

 لأنجو منك ... عنك  انحسرت

 

 

بدأت بسد أذني كلما تناهى لي صوت كصوتك

وكلما عبقت الذكريات برائحة أنفاسك

 شرعت تلفح  العنق والوجه

ورغما عني أبدأ باسترجاع حمى لقاءاتنا الملتهبة

واشعر بك تجري بداخلي مقتحما

كل الأبواب المغلقة العصية على الفتح

لتستسلم أمام غزواتك في نهاية الأمر

 

في أي مياه مقدسة علي أن اغتسل

 لأتطهر من ذكراك  وأخلعك عني للأبد؟!

 

 

آه من  أحلام تأبى إلا  أن  تحملك  معها

وما من وسادة أضغطها على راسي

 تفلح بمنعك من الولوج

كلما هممت بنسيانك

تتآزر الذكريات والأحلام

لتقف كجدار منيع صلب

يحول بيني وبين قدرة النسيان

 

سحقا لك ...

كف عن لمسي واستباحة ما ليس لك

شهدي لم أعد أكنزه لك

 

كما شفتاك وقبلاتك المحمومة لم تعد تغويني

ذراعاك  لم تعد تدفئني

وهمسك لم يعد يطربني

دثارك لم يعد يجلب لي إلا مزيدا من البرد

وما من شيء يفلح بإيقاف النزف  أو كفكفة الدمع

 

رجولتك باتت تثير حنقي

 كذا غرورك كلما  سعى  في طريقه  إلي

 

نعم...

تلاشى كل ذاك السحر

مذ هزني صمتك

وخذلني قلبك

حبك لم اعد أرغبه

منذ سقط القناع وكشفت زيفه

كف عن التحرش بي كل ليل  يا ...أنت

 

قطرات

كيف نقوى على وأد برعم حب

نرقبه ينمو و يدفئ  صقيع أعماقنا..؟!

سؤال لطالما تساءلته بينما كان الزمن يجري

والآن من كان برعما صغيرا أصبح غصنا

وذاك الجنين غدا مكتمل الأعضاء

 

كيف أقوى على قتل واجتثاث طفل حبك من أعماق  قلبي ؟!

...

في عيني بحيرة حزن تتلاشى

حين تبسم لي شفتيك

وتفيض بالحنان مقلتيك

...

أهرع إليك عندما يسكنني حزن العالم بأسره

وحين أجس غضبك ألوذ منك إليك

...

ما أكثر نوبات قلبي هذه الأيام

مابين الشهقة والأخرى

عبثا قلبي يتشبث بالحياة

....

ومن بين شفاهك الغضبى ترشقني سهاما

أتلقف وخزها في قلبي

و يشهق في صدري ألف طير يُذبَحْ

...

وكنت كلما عزمت على هجرك

 حزمت  حقائبي  وهممت بالرحيل

قدماي تعاكسانني في اتجاه المسير

وذراعي تهرعان لضم طيفك الحبيب

..

منذ غبت..

و هاتفي  يهذي  بذكراك ويحن لهمسك

وهو الآن على شفير الاحتضار

عجبي كيف احتمل حتى الآن فرقاك..؟!!!!!

...

اعترف

أتوق لحب حقيقي يطرق قلبي يشعل أعماقي و يهتز له كياني

متى تجود يا زمن بحبيب ورفيق يشاركني أفراحي وأشجاني ..؟

 

ما زلت أحبك

مازلت أحبك ويشهد علي

وجيب قلبي  حين مرآك
 

واختلاسي لك

من حيث لا تراني

النظرات
 

وتفضحني ارتعاشة ثغر

واختلاجات يدي عند لقياك 
 

وخفقات قلب تكاد من دويها

تخالها أمواج بحر هائج
 

لكأني أحببتك منذ بدء الخليقة

والى أن  تفنى الحياة
 

احبك وأصارع غصة بالقلب

ودمعا لا ريب سيراق
 

وعبثا أداري ما يعتمل بداخلي

من  شوق لك وتوق

يجري في كل وريد وشريان
 

أحبك وفي قبيلتي لا أجرؤ

على إعلان العصيان
 

أحبك ولا ينبغي لطائرٍ

أن يهوى صائد طرائد
 

احبك وبي لجوارحك اشتهاء

واقمع ألف ثورة بالأعماق
 

أحبك ولك وحدك أخط من قلبي

وجدا لا يعرف زيفا أو نفاقا
 

أحبك وبيني وبينك

مسافة قبلة

وممنوع علي الوصال
 

ففي شريعتي

محرم علي الغرباء
 

ولا قدرة لي ببوح حبي

ومالي بعيدا عنك أي عزاء
 

أهواك وأعشق  نبضك

وهذا يكفيني لأشعر

بقيمة وجودي في هذه الحياة
 

وطالما انك بخير كافي

ليطمئن الفؤاد حتى الممات

 

حدس

 

ينبئني قلبي

يوما ما

وأنا في غمرة لحاقي به

 وهو البعيد.. المحال ...والمستحيل

وفي لحظة ما

سأدرك أن سعادتي كانت بين يديك

وأنت الأقرب من نفسي إلي

سألتفت إليك ...

حينها وفي ذات اللحظة

 سيتلاشى طيفك الملازم لي منذ سنين

                          وأخسركما سويا  أنتما الاثنين ...

يا حبيبي ابعد عني قيد خطوة

 
اللوحة للفنانة سارة شمة
 
 
 
 
 
 
 

أن يحجبك عني  شيء

نعمة...

لم أدرك عظمتها إلا البارحة

لو كنت قربك لحظة تفجر بركان  حبك

كيف كان لضعفي أن يكبح جموحك

و رغبة عينيك في امتلاكي

وسحق أضلعي بين ذراعيك   ؟!

...

لصوتك قوة ساحرة غريبة

كادت تشل قواي

وتبعث بي خدر لذيذ

...

لم أكن أعي  قبلا مقدرة الإعصار

على اقتلاع أي شيء..

البارحة أدركت ضعفي من أن أكون ندا لك

كنت كظبية أرعبها جوع محياك

ففرت بعيدا لا تلوي على شيء

كيف لي  بعد هذا أن ألقاك

يقينا  ... لن ألاقيك

....

آه لو تدري

كم احتجت وقتا

لألملم ما بعثرته عواصفك

حين هبت على كياني المرهق

. ..

اغفر هلعي فبعد تذوقي جنة عشقك

جُلََََّ ما أخشاه أن تغيب

و من قد يسعفني

حين تتأجج النار وذلك اللهيب

و أغرق في جحيم سحيق ؟!

...

أيا حبيبي ابق َ مني قريب

فقط  احفظ  نفسك

بضع خطوات عني بعيد

فأنا أخاف عودة ذلك الحريق

فمن قد يقوى على ردعك

حين تقرر جني الرحيق ؟

 

ر. د 

21/3/2009

 

كلي يشتاقك

 

عندما أشتاق إليك

أعيد قراءة رسائلك

واسترجع كلماتك

ربما للمرة الـ.........!

ما يفوق مقدرة إنسان على العد

من غير ملل أو كلل

عجباً ...

أشتاق إليك

وأنت تحيا بداخلي

تتأرجح

بشريان القلب

بغنج

أشتاق لأرى

ذاتي فاتنة

في عينيك

فأعشق الحياة

طالما أسكن

العين والقلب

..

ربيع ....قصير

 

ثمة شجرة منعزلة وحيدة

 تذكرها العناية الإلهية أخيرا

ترسل لها طيرا جميلا غريدا

يفيء إلى أغصانها الوارفة ليستريح

يعبث بأوراقها وأفنانها ويملأ حناياها تغريدا

بعدما كان يجري بها الصمت مجرى الوريد

 فيجري بها  نسغ فتي جديد

وحين يأزف الرحيل يغادرها مودعا

تتساقط أوراقها حزنا

 وتستبدل مع الوقت

صداحه الجميل بصفير الريح

والان عليها انتظار طير جديد

يستقر بين اغصانها لا يهاجر يوما

 او يكون عابر سبيل

و.........يقرر التعشيش